لم أعلم أنني قد أقترفت إحدى أعظم ذنوبي بتركك ....
قلمي العزيز ، مرت أشهر منذ أخر زيارة بيننا .... أتذكر !!. كنا نسهر سويا ، إبهامي وسبابتي يتغازلان على جسدك، ويضفيان شرعية لكلامي بحبرك . أفتقدك ، كما أفتقد النظر إلى داخل نفسي المهملة ، التي تنفصل عن كل شيء وتفقد توحدها بالأشياء الحسيّة من حولها .
أسجل بكتابتي بك الأن المحاولة السادسة في الكتابة ، بعد خمس محاولات فشلت فيها بنقل ما يعتريني من صور ، وأفكار ، ومشاهد ، ومشاعر ، كلها تتزاحم في رأسي الصغير ، بطريقة عشوائية تائهة ، كل منها يحاول أن يقف في مقدمة الطابور ، فيزاحم بكل قوّته ، ليحتل في رأسي ذاك ، الأولوية ، ولو حتى بطرق غير مشروعة ، ويجعلني في حاله من الحيرة والتخبط لم أمر بها منذ أن كان والدي يمنع عني المصروف عندما أخطئ وأنا طفل صغير.
سأدعوك اليوم على العشاء لأحدثك وتكتب ، لنمارس سويا لعبة الظهور أمام أنفسنا ، ولو لمرة واحدة في العام ، لكن عدني بانك لن تسقط من يدي ، مستسلما ، لتقول لي : حبري نفد !
اكتب....
عن بحثي عن أشياء تمنّي النفس حولي ، تربطني بها ، ليس بمجرد علاقة ربط مادية ، بل بعلاقات روحيّة وجسدية ونفسية ، ترفع حسّي الملامس للأشياء ، الأشياء التي تجعلك بشرياً مستمتعاً بطعم الحياة ، ذلك الطعم الذي أصبح كحبة دواء نتنة يصفها الطبيب ليضعها - من لا أمل في شفاؤه - أسفل لسانه ، وكأنها تقول له : مت متعفناً ، مت وحيداً ، مت كما أنت أو حتى أقل مما أنت .
اكتب ....
عن اشمئزازي من ديدان العلق البشرية ، التي تتجلى في التموضع على الأعناق ، لتمص الدماء بلا رحمة ، وتخرج بعد ذلك في كامل صحّتها ، متوردة الخدود ، بأنفاس حيّة ، أنفاس من إقتات عليهم في الأيام الماضية ، وكادوا أن يسقطوا كضحايا ، سمهم قتلى إن شئت ، فلم تعد المسميات عندهم ذات أهمية كون الموت الذي يرفضونه الأن لا يسمى إلا موتاً ، في قاموس الحياة
اكتب .....
عن عواطفي ، ودعني أقف هنا وقفة جليّة ، لأنني سازورها لأول مرة ، وسأنحي عقلي جانباً.....
لا يسعني إلا أن أصف قلبي الأن إلا بالأرض العذراء ، التي لا يمتلكها أحد ، فاختلف عليها بعض المسّاحون ، أولئك القوم اللذين يقيسون حدود أرضي بالحب ، ويدوسونها بكل هدوء ، لأدرك أن قلبي أصبح قطعة أرض ممتلكة ، أو حتى قابلة للامتلاك.
فأطرافي تنبض الأن بمقايسهم تلك ، محبطة ربما ، أو ربما لا انتظام بالنبض ، أو أن النبض ضعيف ، لكنني على ثقة أن هناك نبضاً تجاههم سيبقيني على قيد الحياة
اكتب .....
عمن يقيسون النجاح بمردود مادي ، ولا يعتبرون أن النجاح بالحياة مرتبط بشيء غير مادة ، تفنى ولا تستحدث إلا بنجاح أخر ، كون المادة أصبحت وعائنا المجوّف الذي نسقط فيه كل أمنياتنا واحلامنا .
اكتب عن العيد ......
الذي يبهج الناس به ، لمرحلة ينسون فيها من خلفهم ، لأن العيد لديهم " فرحة " ، لا شكر فيه أو حتى تذكر ، فأنت تعتبر بتذكرك لمن حرمتهم ظروفهم المادية او الأقليمية أو حتى السياسية منها من الاستمتاع بالعيد ، شخصاً متشائماً ! ، يقتل " الفرحة " في نفس من حوله بلا رحمة أو حتى بلا نكتة وداع.
اكتب يا عزيزي
عن ......
في تلك اللحظات ، سقطت كبناء قديم من على طاولة العشاء ، مبعثراً كل الشموع - التي كانت تنير لنا قصاصات الورق الضعيف - على أرضية المكان ، لتعلو ضحكات قلمي في المكان ، قائلاً : .... نفد صبرك !!
قلمي العزيز ، مرت أشهر منذ أخر زيارة بيننا .... أتذكر !!. كنا نسهر سويا ، إبهامي وسبابتي يتغازلان على جسدك، ويضفيان شرعية لكلامي بحبرك . أفتقدك ، كما أفتقد النظر إلى داخل نفسي المهملة ، التي تنفصل عن كل شيء وتفقد توحدها بالأشياء الحسيّة من حولها .
أسجل بكتابتي بك الأن المحاولة السادسة في الكتابة ، بعد خمس محاولات فشلت فيها بنقل ما يعتريني من صور ، وأفكار ، ومشاهد ، ومشاعر ، كلها تتزاحم في رأسي الصغير ، بطريقة عشوائية تائهة ، كل منها يحاول أن يقف في مقدمة الطابور ، فيزاحم بكل قوّته ، ليحتل في رأسي ذاك ، الأولوية ، ولو حتى بطرق غير مشروعة ، ويجعلني في حاله من الحيرة والتخبط لم أمر بها منذ أن كان والدي يمنع عني المصروف عندما أخطئ وأنا طفل صغير.
سأدعوك اليوم على العشاء لأحدثك وتكتب ، لنمارس سويا لعبة الظهور أمام أنفسنا ، ولو لمرة واحدة في العام ، لكن عدني بانك لن تسقط من يدي ، مستسلما ، لتقول لي : حبري نفد !
اكتب....
عن بحثي عن أشياء تمنّي النفس حولي ، تربطني بها ، ليس بمجرد علاقة ربط مادية ، بل بعلاقات روحيّة وجسدية ونفسية ، ترفع حسّي الملامس للأشياء ، الأشياء التي تجعلك بشرياً مستمتعاً بطعم الحياة ، ذلك الطعم الذي أصبح كحبة دواء نتنة يصفها الطبيب ليضعها - من لا أمل في شفاؤه - أسفل لسانه ، وكأنها تقول له : مت متعفناً ، مت وحيداً ، مت كما أنت أو حتى أقل مما أنت .
اكتب ....
عن اشمئزازي من ديدان العلق البشرية ، التي تتجلى في التموضع على الأعناق ، لتمص الدماء بلا رحمة ، وتخرج بعد ذلك في كامل صحّتها ، متوردة الخدود ، بأنفاس حيّة ، أنفاس من إقتات عليهم في الأيام الماضية ، وكادوا أن يسقطوا كضحايا ، سمهم قتلى إن شئت ، فلم تعد المسميات عندهم ذات أهمية كون الموت الذي يرفضونه الأن لا يسمى إلا موتاً ، في قاموس الحياة
اكتب .....
عن عواطفي ، ودعني أقف هنا وقفة جليّة ، لأنني سازورها لأول مرة ، وسأنحي عقلي جانباً.....
لا يسعني إلا أن أصف قلبي الأن إلا بالأرض العذراء ، التي لا يمتلكها أحد ، فاختلف عليها بعض المسّاحون ، أولئك القوم اللذين يقيسون حدود أرضي بالحب ، ويدوسونها بكل هدوء ، لأدرك أن قلبي أصبح قطعة أرض ممتلكة ، أو حتى قابلة للامتلاك.
فأطرافي تنبض الأن بمقايسهم تلك ، محبطة ربما ، أو ربما لا انتظام بالنبض ، أو أن النبض ضعيف ، لكنني على ثقة أن هناك نبضاً تجاههم سيبقيني على قيد الحياة
اكتب .....
عمن يقيسون النجاح بمردود مادي ، ولا يعتبرون أن النجاح بالحياة مرتبط بشيء غير مادة ، تفنى ولا تستحدث إلا بنجاح أخر ، كون المادة أصبحت وعائنا المجوّف الذي نسقط فيه كل أمنياتنا واحلامنا .
اكتب عن العيد ......
الذي يبهج الناس به ، لمرحلة ينسون فيها من خلفهم ، لأن العيد لديهم " فرحة " ، لا شكر فيه أو حتى تذكر ، فأنت تعتبر بتذكرك لمن حرمتهم ظروفهم المادية او الأقليمية أو حتى السياسية منها من الاستمتاع بالعيد ، شخصاً متشائماً ! ، يقتل " الفرحة " في نفس من حوله بلا رحمة أو حتى بلا نكتة وداع.
اكتب يا عزيزي
عن ......
في تلك اللحظات ، سقطت كبناء قديم من على طاولة العشاء ، مبعثراً كل الشموع - التي كانت تنير لنا قصاصات الورق الضعيف - على أرضية المكان ، لتعلو ضحكات قلمي في المكان ، قائلاً : .... نفد صبرك !!
أنــس أبو حــطــب
3/10/2008
3/10/2008
