السبت، 31 مايو 2008

ثلجها وحرائقي


هذه القصيدة منقولة من مدونة صديقي أحدهم ، وقفت أمامها عاجزاً عن التعبير ، فتركتها تصف الوضع القائم

* القصيدة مجهولة المؤلف

لمن وقفت أمامها متأملاً ، سارحاً ، قبعاً على طرقاتها الليلية ، راسماً حبى لها كقوقعة تسكن فيها ، وتغطيها الرمال ......
كوني بانتظاري

1
=
أنا لاأكتب لكِ

كي تحبيني ..

أنا أكتب حبي ..

كي ..

تغني العصافير فرحاً ..

وتبتسم الورود طرباً
..
وتمطر السماء ..

وكي أقول بلغة ٍجديدة

يجهلها كل الرجال ..

أنكِ
امرأة خرافة ..
وحبكِ خرافة ..

واشهد بحروفي ..

أن لا غيرك ِ يا سيدتي
نساء .

2
=
حضوركِ بي خرافي ..

كبركان هائج

.. كإعصار ٍ
مجنون
يحمل الماء ويقتلع الحجر ..

وحضوري بكِ .. خجول

كضوء قمر ..

في ليلةٍ أغرقها المطر .


3
=
من أجلكِ يا حبيبتي ..

اجتثثت
من ذاكرتي
كل شوائب النساء ..

وطهرت قلبي .. من كل الذنوب ..

ومن كل من
.. أرادت البقاء
ووليته شطر نوركِ

ليبقى يصلي فرحاً

صباحاً ومساء .


4
=
حتى الفت انتباهكِ لحضوري

أقبلكِ بأناملي .. وأهمس لكِ
بعيوني
واحتضنكِ بقلبي .. وأداعب خصلات شعركِ بأهدابي

واصرخ بقلبك ِ بكل
يأسي
ولا تشعرين ..!!!


5
=
بحثت عن شئ يشبهكِ ..

فكرت
بالورد .. بالليل .. بالمطر
بالأغاني .. بالترانيم

بالصلاة .. بالزهر

فكرت بكل شئ ولم أجد

سوى المستحيل .. والموت .. والأبد ..


6
=
أنا اغلي بحبكِ .. وأتبخر

وأنتِ... يكاد يخنقكِ ..

بخار الجليد .!!!


7
=
غيابكِ آهات .. في الصدر تنتحر

وترانيم تبكي .. في وقت
السحر ..
وموجات حنين.. تطعن في قلب القمر ..

غيابكِ سيدتي ..

وجع ..
ألم .. وموت .. وكل أشكال القهر ..
غيابكِ باختصار

يعني .. غياب للبشر ..


8
=
في غيابكِ..

ألبسك ِ تحت جلدي وأغلق مساماتي

حتى احتفظ
بكل تفاصيلك بي ..
وأنتِ في غيابي ..

تصنعين من طيفي وردة وتضعينها على
شعرك
وتقفين في وجه الريح ..


9
=
حبكِ أصبح تطرف .. تصوف

موت ٌ.. وولادة ..

فخيالكِ أصبح يرهقني يتبعني كالظل

وعندما أحاول
الهروب منه ..
ينبت فجأة في طريقي .. ويبتسم لي بغواية

( وأسمك ِ ) الشقي
أحتل كل شئ بي
فكثيراً ما وجدته وأنا أصلي ..

يقف وينظر لي ....... في وسط
آية .

10
=
تمنيت لو ألقي بنفسي

في إحدى زواياكِ

فتحولتِ
إلى دائرة ..
وتمنيت أن أتحول إلى مطر

يبللكِ لو مرة..

فأصبحتِ سماءً
حائرة ..

11
=
والمساء بكِ يحتفل المساء

وبحضورك ِ يرقص القمر

وتتزين كل النجوم ..

ويثمل من رائحتكِ الهواء

والشمس تبكي غيرة ً..

وتريد أن تثور ضد قوانينها

وتشرق ليلاً ... لو مرةٍ

لترى كيف يكون
فرحاً .. بكِ المساء

12
=
يا صغيرتي .. يا حبيبتي

تزيدين بي كل
يوم ..
فيتشقلب الفرح في صدري

ويصير طفلاً يلعب .


13
=
كلما زاد حبي لكِ

تنبت في قلبي وردة.. وفي صدري وردة

بالله .. تعالي
واقطفي منهن
قبل أن أختنق بورودك ِ..


14
=
وصرخت بلا وعي

(أحبكِ ) ..

وظننت أن تزلزلكِ السماء

وخجلت من نفسي

فلم اعلم أني
حين سأقولها
كأني اهدي البحر قطرة ماء..


15
=
لست قلقا من أنني
سأحبك الأعوام القادمة
من عمري ..

ما يقلقني ويشغلني

وما أحاول أن
افعله ..
هو كيف سأحبك الأعوام الماضية من عمري

قبل أن تبزغين في حياتي ..


16
=
أحبكِ

فيتناقص عدد النساء

وتكثرين بي ..

وأزيد
حباً لكِ ..
فتنقرض كل النساء

ولايكون إلا أنت ..


17
=
دعيني امسك بيدك ونسير سويه

صدقيني حينها ..

سيتأخر مغيب الشمس فضولاً

حتى نفترق ..

والغيوم ستصارع نور الشمس

كي تفوز بتظليلنا ..

والمطر
سيسقط كل قليل ليلامسنا
بحجة أن سيروي الورد ..

والورد سينبت في كل الطريق
الذي نسير فيه
على الأرض وفوق الصخر والحجر

ويتظاهر بأنه ..ورداً معجزة ..


18
=
في حصة الجغرافيا

سألت الطفل الذي بداخلي ..

قل لي يا
بُني :
ما أهم مصدر للضوء في الأرض ؟

فأجاب : ( وجه حبيبتك يا أستاذ . )

وسألته ..

من أين نحصل على الفرح ؟

فأجاب : ( من ابتسامة حبيبتك يا
أستاذ )
وسألته متى يسقط المطر ؟

( إذا حضرت حبيبتك ..)

وسألته

اجبني بإيجاز ..

ماهو أعظم وطن في الأرض ؟

فقال : ( قلب حبيبتك يا
أستاذ )
فقلت: اجلس يابني أنت امتياز ..


19
=
أجمل مافي حبي
لكِ
أنه غريب جداً ..

فعندما يسألونني كيف حالك ؟

تصبحين بخير ..

وعندما أنام .. تحلمين أنتِ بالورد ..

وعندما أصلي ..تزداد حسناتكِ

وعندما أموت ....... ستدخلين الجنة ..


20
=
كل النساء غيرك ِ
.. قبلكِ
أحببتهن بقلبي

وعندما أموت ..

سيصبحن مع قلبي .. في الثراء

وأنتِ .. لأنك أنتِ

أحببتكِ بروحي

وسأموت ...

أموت ..

أموت ..

وتصعد روحي وأنتِ بها

للسماء ..


21
=
أصحو من نومي

فأجد بقايا حلوي متناثرة

على الفراش ..

وعلى المخدات ..

وعلى شفاهي
..
وأجد نوراً يخرج من صدري ..

ولا أتذكر ما حدث ..

لكني أعلم .. حينها

أنكِ كنت ِ تستحمين في مياه أحلامي .




السبت، 24 مايو 2008

أمل


عدت إلى المنزل يومها ، أجر خيبة ً ليوم قد مضى ، غير مبال ٍ بأي شيء عدى سرير ألقى عليه نفسي متمدداً حتى حلول المساء.

كما جرت العادة فتحت لي والدتي باب المنزل، ونظرت إليّ بطريقة لم أفهم مضمونها . فدخلت إلى غرفة المعيشة ودخلت معي ثم بدأت تخبرني بما حل بأمل.

أمل هي أختي الثالثة ، ربما لم نولد من بطن ٍ واحد ، أو لم نتشارك حبلاً سريّاً واحداً ، لكنّها كانت الأخت الثالثة بعد أختيّ الأخريين، اللتين أحمد ربي على ما وهبني من خير فيهما .

رافقتنا أمل في منزلنا كفرد غير مقيم طوال السنين السبع الماضية ، والتي كانت بدورها أكبر ميثاق يرسم بين أمل وعائلتي على أنها عضو مشارك وفاعل ، لا مجرد فرد يضاف في قائمة الحسابات الأجتماعية.

أحببناها جميعاً ، ابتداءً من والدي حتى أختي الصغيرة ، شاركتنا أفراحنا وأتراحنا ، جعلتنا نتعلق بها جميعا ً ثم ألقت المنديل على صدورنا وقالت سأرحل!!! .......

نعم سترحل !! ، هكذا يقولون . فبعد جلوسي ووالدتي أخبرتني بحرقة أن أمل قد أزالت معدتها في ذلك اليوم.
فتساءلت بدهشة عن سبب الإزالة ، فأخبرتني والدتي بأنه سرطان أصاب معدتها وتفشى إلى بقية أجزاء جسدها ، وأن أيامها باتت تعد على خارطة الزمن.

هي من المرات القليلة في حياتي التي ألمس فيها شعور شخص يعد أيامه ، ربما لقربها الشديد منّا !... أو لأنها كانت تجلس كثيراً في منزلنا ، لكنني أحس بها أكثر من أي وقت مضى ، وهي تتأمل من أسفل كمامة الأكسجين من مر في قصتها ، وما فعلت طوال 35 عاما قضتها كزائرة في فندق الحياة

سأصلي لك يا أمل ، وأدعو لكي بالشفاء كما لم أعتد أن أفعل للباقين ، ولن أشفق عليك ِ ، لأننا جميعاً ميّتون الأن ...... وأنت وحدك الأن حية
فلك مني الدموع ، ولك مني زهر البنفسج ، وبياض الثلج ، ولك نشيدي

لا لن أقول وداعاً .... بل سأقول إلى اللقاء
إن لم يكن فوق الثرى ..... فبجنة رب السماء

* أمل اسم أخترته لكِ لأنني أحيا بأمل شفائك حاليا ً


24/5/2008


السبت، 17 مايو 2008

ثورة الورود الحمراء

في ماض يائس - يبحث عن الكلمات ، وتنطق به الحروف مرتجفة باحثة عن منطق أحمق يجعل الوهم حقيقة ، تــُقبل فيه عبارات الحب بشفاه وردية ، وينطلق فيه الخيال مدغدغا للحروف - يجلس قلبه قابعاً على كرسي صغير في حديقة خضراء تملأها آلاف من الورود الحمراء ، يأبى قطف إحداها حفاظا على قوانين الطبيعة الغبية

" قمت بحذف المقطع المفترض كتابته هنا حفاظا على مشاعر القراء النبيلة "


سحقاً للمنظر، ولقوانين الطبيعة، للعادات، لمشاعر الباقين، للعرف، لهاتفي المحمول، لذاتي السامية، لمشاعري، لغرفتي المظلمة، لأنوار الشوارع، للمحبين، لكل شيء!! نعم، لكل شيء!!!!! ......

وأهلا بثورة قلبي الكاملة ، وأكمل ...... سحقاً لثورة الورود الحمراء

سأقطف وردتي وأضعها في كأس بجانب سريري ، أملأه بالماء ، وأختفي من الحديقة خوفاً من أن أبقي الورود الباقية تذبل وتهرم في خضرتها الوهمية



**شكر لصديقي المدون محمد يوسف على إقتباس العنوان